تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

16

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

الحاصل انه يتصور صورتان فيما نحن فيه أي تجرى القاعدة الاشتغال في مورد وتجرى البراءة في المورد الاخر توضيح ما ذكر بالمثال العرفي مثلا امر المولى بنصب السلم لم يعلم انّه وجوب نفسي أي نصب سلم واجب نفسي أو غيرى والمراد من الواجب الغيري انّه ينصب للصعود على السطح فنعلم تارة انّ نصب السلم واجب نفسي أو غيرى لا نزاع فيه ونعلم مرة أخرى اجمالا انّه واجب اي لا نعرف جهة الوجوب من كونه نفسيا أو غيريا هذا محل النزاع . الظاهر أنه تجرى في الشك البدوي اصالة البراءة مثلا إذا لم يدخل وقت الصلاة فلا تكون واجبة واما إذا كان عليه الغسل ولم يدخل وقت الصلاة فيشك فيه أي هل يكون له الوجوب النفسي أولا فتجرى هنا اصالة البراءة لأن الشك فيه بدوي فيكون هذا الشك موردا للأصالة البراءة فلا يكون الوجوب النفسي للغسل في هذا الوقت . واما إذا كان العلم الاجمالي في وجوب الغسل فتجرى هنا القاعدة الاشتغال مثلا نعلم أن الغسل واجب اما لنفسه واما بغيره فكان هذا موردا للقاعدة الاشتغال لان الاشتغال اليقيني يقتضى البراءة اليقينية لكن في الشك البدوي ما لم يكن مسبوقا بالعلم الاجمالي مثلا نعلم أن الغسل لا يكون واجبا غيريا لكن نشك في أنه واجب نفسي أم لا فيسمى هذا الشك بدويا تجرى في مورد هذا الشك اصالة البراءة .